تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقولنا من حيث هو كذلك إشارة إلى أنه يقتضي ذلك من حيث هو، وقد يتخلف عنه ذلك لمانع يعرض كالمحجور عليهم لهم الملك، وليس لهم المكنة من التصرف في تلك الأعيان المملوكة، لكن تلك الأملاك في تلك الصور لوجود النظر إليها اقتضت مكنة التصرف وإنما جاء المنع من أمور خارجة ولا تنافي بين القبول الذاتي والاستحالة لأمر خارجي ولذلك نقول إن جميع أجزاء العالم لها القبول للوجود والعدم بالنظر إلى ذواتها وهي إما واجبة لغيرها إن علم الله تعالى وجودها أو مستحيلة لغيرها إن علم الله تعالى عدمها، وكذلك ها هنا بالنظر إلى الملك يجوز التصرف المذكور وبالنظر لما عرض من الأسباب الخارجة يقتضي المنع من التصرف

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٣ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ٣ · ص ٢١١