تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم ترد فيه هذه الشائبة، بل هو معقول المعنى لبراءة الرحم وعدم اختلاط الأنساب فلذلك حيث حصل المعنى وهو البراءة سقطت الوسيلة إليه وهي الاستبراء لحصول المقصود فهذا هو الفرق وهو الموجب لخروج تلك الصور عن الحاجة للاستبراء ولم يخرج مثلها في قاعدة العدد.

(الفرق السابع والسبعون والمائة بين قاعدة الاستبراء بالأقراء يكفي قرء واحد وبين قاعدة الاستبراء بالشهور لا يكفي شهر) مع أن غالب النساء يحصل لهن في كل شهر قرء كأن يكتفى بشهر كما اكتفي بقرء، والفرق بين البابين أن القرء الواحد وهو الحيض دال عادة على براءة الرحم فإن الحيض لا يجتمع مع الحمل غالبا فكان القرء الواحد من الحيض دالا على براءة الرحم وعدم الحمل، والشهر الواحد وإن كان يحصل قرءا واحدا في حق من تحيض لكنه في حق من لا تحيض لا يحصل به براءة الرحم؛ لأن المني يمكث منيا في الرحم نحو الشهر، ثم يصير مضغة بعد أن صار علقة فلا يظهر الحمل في الغالب إلا في ثلاثة أشهر فتكبر الجوف وتحصل مبادئ الحركة أما الشهر الواحد فجوف الحامل فيه مساو في الظاهر لغير الحامل فلذلك لم يعتبر الشهر الواحد واعتبر القرء الواحد

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ٣ · ص ٢٠٥