السوية وورثت بنت الابن مع البنت السدس بالسنة لا بالكتاب وابن الابن كالابن في الحجب والجد ليس كالأب في الحجب والإخوة يحجبون الأم وبنوهم لا يحجبونها فتعلم من ذلك أن الأب حقيقة في الأب القريب مجازا في آبائه ولفظ الابن حقيقة في القريب مجازا في أبنائه فإن دل إجماع على اعتبار المجاز وإلا ألغي حتى يدل دليل عليه وينبغي أن يعتقد أن هذه الاندراجات في تحريم المصاهرة بالإجماع لا بالنص وأن الاستدلال بنفس اللفظ متعذر وأن الفقيه الذي يعتقد ذلك ويستدل باللفظ غالط لأن الأصل عدم المجاز والاقتصار على الحقيقة سؤال المشهور من مذاهب العلماء في تحليل الزوجة بعد الطلاق الثلاث اشتراط الوطء الحلال وحمل آية التحليل عليه لأن القاعدة أن كل متكلم له عرف فإن لفظه عند الإطلاق يحمل على عرفه فحمل النكاح في الآية على النكاح الشرعي الذي يتناوله اللفظ حقيقة لا مجازا لأجل العرف وخولفت هذه القاعدة في قوله تعالى في أمهات الربائب ﴿اللاتي دخلتم بهن﴾ [النساء: 23] فاعتبر مالك مطلق الوطء كان حلالا أو حراما وهو خلاف القاعدة في حمل الدخول على العرف الشرعي وهو الدخول المباح وجوابه أنه احتاط في الصورتين فخولفت القاعدة لمعارض الاحتياط
(الفرق السادس والأربعون والمائة بين قاعدة ما يحرم بالنسب وبين قاعدة ما لا يحرم بالنسب)
اعلم أن الإنسان تحرم عليه النسب أصوله وفصوله وفصول أول أصوله وأول فصل من كل أصل وإن علا فالأصول الآباء والأمهات وإن علوا والفصول الأبناء وأبناء الأبناء وإن