إبلا فيما فوقها فإن ذلك جنس كلي يجب الإخراج منه ولم يلاحظ الشرع شاة معينة ولا حقة معينة مع استواء الصفات في الجنس المجزئ بل القدر المشترك الكلي هو متعلق الحكم فقط وثانيها الجنس المخرج منه زكاة النقدين، وهو النقدان أيضا يجب أن يخرج منهما مقدار ربع العشر زكاة عما يملكه ولم يلاحظ الشرع خصوص دينار ولا درهم، وثالثها: الجنس المخرج منه زكاة الفطر وهو الحب الذي غالب قوت أهل البلد منه يجب أن يخرج منه صاع عن كل آدمي إلا من استثني في كتب الفقه، ورابعها: الجنس المخرج منه الكفارات في الإطعام وهو الجنس الذي تخرج منه زكاة الفطر بعينه، وخامسها: الجنس المخرج منه زكاة الحبوب والثمار يجب أن يخرج من ذلك الجنس مما في الملك أو غيره بأن يحصله بشراء أو غيره ويخرج منه العشر عما ملكه من الحب أو الثمن فهذه الخمسة كلها أجناس كلية ليست معينة يجب الإخراج منها ولم يلاحظ الشارع فيها معينا بل الحكم الذي هو الوجوب متعلق بالقدر المشترك بين تلك المعينات.
القاعدة الثامنة الواجب عنه وهو جنس المولى عليه يجب أن يخرج عن كل فرد منه صاع في زكاة الفطر ولم يلاحظ الشارع خصوص شخص دون شخص بل مفهوم الإنسان الموصوف بالصفات التي لأجلها تجب عنه زكاة الفطر كان ذلك المخرج عنه من المحجور عليه بوصية أو حاكم أو ولي بقرابة أو زوجية أو رقيق فتعلق الحكم هو القدر المشترك بين هذه الأجناس دون خصوص عبد معين أو زوجة معينة.
القاعدة التاسعة الواجب مثله وله مثالان: أحدهما جزاء الصيد في الحج فإنه يجب إخراج مثل الصيد المقتول في الإحرام أو الحرم والمعتبر في ذلك مطلق الغزال ومطلق بقر الوحش دون خصوص ظبي معين أو بقرة معينة بل الواجب منوط بمطلق ذلك الجنس الكلي وخصوص كل صيد من كل جنس ساقط عن الاعتبار في الجزاء فهذا الجنس الكلي هو الواجب مثله، وثانيهما: المتلف المثلي من المكيلات والموزونات تجب غرامة مثله كمن أتلف قفيز قمح يجب عليه غرامة قفيز مثله أو رطل زيت يجب عليه إخراج رطل زيت مثله مع قطع النظر عن خصوص ذلك الرطل الزيت وتعينه بل المعتبر كونه زيتا موصوفا بصفة هي متعلق الأغراض نحو كونه زيتا اتفاقا وزيت بزر كتان ونحو ذلك فهذا هو المعتبر في وجوب إخراج مثله حتى إن أفراد الأرطال من الغلة الواحدة من الزيت سواء في الحكم والمعتبر القدر المشترك بينهما دون خصوص رطل دون رطل، وكذلك المثليات المعتبر في الحكم أجناسها وصفاتها العامة دون خصوص المعينات، فهذا جنس كلي هو الواجب مثله.
القاعدة العاشرة الواجب إليه وله مثل في الشريعة أحدها غروب الشمس في