زكوية احترازا من أجر العقار فإنه لا يزكى، وإن كان متمولا نشأ عن متمول، غير أنه غير زكوي - أعني الأصل - وههنا قاعدة وهي سر الفرق بين الأرباح والفوائد يحتاج إليها بعد تقرر الأحكام فيها وهي أن صاحب الشرع متى أثبت حكما حالة عدم سببه، أو شرطه فإن أمكن تقديرهما معه فهو أقرب من إثباته دونهما فإن إثبات المسبب دون سببه والمشروط بدون شرطه خلاف القواعد فإن ألجأت الضرورة إلى ذلك وامتنع التقدير عد ذلك الحكم مستثنى من تلك القواعد كما أثبت الشارع الميراث في دية الخطأ.
والميراث في الشريعة مشروط بتقدم ملك الميت على المال الموروث، قدر العلماء - رحمهم الله - الملك في الدية متقدما على الموت بالزمن الفرد حتى يصح حكم التوريث فيها وكذلك إذا صححنا عتق الإنسان عن غيره في كفارة أو تطوع بإذنه، أو بغير إذنه خلافا للشافعي - رضي الله عنه - في اشتراط الإذن قدرنا ثبوت الملك قبل صدور صيغة العتق بالزمن الفرد حتى تبرأ ذمة المعتق عنه