ويظهر لك باعتبار هذا التقرير أن التقديم في الصلاة لا يلزم منه من حيث هو تقديم في الصلاة التقديم في الإمامة العظمى؛ لأن الإمامة العظمى مشتملة على سياسة الأمة ومعرفة معاقد الشريعة وضبط الجيوش وولاية الأكفاء وعزل الضعفاء ومكافحة الأضداد والأعداء وتصريف الأموال وأخذها من مظانها وصرفها في مستحقاتها إلى غير ذلك مما هو معروف بالإمامة الكبرى.
وعلى هذا ورد سؤال عن قول عمر لأبي بكر - رضي الله عنهما - في أمر الإمامة رضيك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لديننا أفلا نرضاك لدنيانا إشارة لتقديمه في الصلاة فجعل عمر
الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٩