المعلوم والمشكوك فيه فتقول إذا غربت الشمس فأت وإذا دخل العبد الدار فهو حر فهذه فروق من جهة المعاني وأما الفرق من جهة الصناعة النحوية فإن إن حرف وإذا اسم وظرف وإن لا يخفض ما بعدها بل يكون ما بعدها في موضع جزم بالشرط وإذا ما بعدها في موضع خفض بالظرف.
وإذا عرض لها البناء لأن البناء في الأسماء عارض والبناء في إن أصل لأن الأصل في الحروف البناء فكلها مبنية وغير ذلك من الفروق النحوية التي ليس هذا موضعها
(الفرق السادس والسبعون بين قاعدة المسائل الفروعية يجوز التقليد فيها من أحد المجتهدين فيها للآخر وبين قاعدة مسائل الأواني والنسيان والكعبة ونحوها لا يجوز لأحد المجتهدين فيها أن يقلد الآخر) هذه المسألة نقل أن الشافعي سئل عنها فقيل له أيجوز أن يصلي الشافعي خلف المالكي وإن خالفه في مسح الرأس وغيره من الفروع ولا يجوز لأحد من المجتهدين في الكعبة والأواني أن يصلي خلف المجتهد الآخر فسكت عن الجواب عن ذلك وكان الشيخ ابن عبد السلام يحكي ذلك عن الشافعي وكان هو - رحمه الله - يفرق بأن الجماعة في الصلاة مطلوبة لصاحب الشرع فلو قلنا بالمنع من الائتمام لمن يخالف في المذهب وأن لا يصلي المالكي إلا خلف المالكي ولا شافعي إلا خلف شافعي لقلت الجماعات وإذا منعنا من ذلك في القبلة ونحوها لم يخل لنا ذلك بالجماعات كبير خلل لندرة وقوع مثل هذه المسائل وكثرة وقوع الخلاف في مسائل الفروع وهذا جوابه - رحمه الله -