العدم لذاته أما القيد الأول فاحتراز من الشرط فإنه لا يلزم من وجوده شيء إنما يؤثر عدمه في العدم والقيد الثاني احتراز من المانع فإن المانع لا يلزم من عدمه شيء إنما يؤثر وجوده في العدم والقيد الثالث احتراز من مقارنة وجود السبب عدم الشرط أو وجود المانع فلا يلزم الوجود أو إخلافه بسبب آخر حالة عدمه فلا يلزم العدم وأما الشرط فهو الذي يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته ولا يشتمل على شيء من المناسبة في ذاته بل في غيره فالقيد الأول احتراز من المانع فإنه لا يلزم من عدمه شيء والقيد الثاني احتراز من السبب فإنه يلزم من وجوده الوجود والقيد الثالث احتراز من مقارنة وجوده لوجود السبب فيلزم الوجود ولكن ليس ذلك لذاته بل لأجل السبب أو قيام المانع فيلزم العدم لأجل المانع لا لذات الشرط والقيد الرابع احتراز من جزء العلة فإنه يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم غير أنه مشتمل على جزء المناسبة فإن جزء المناسب مناسبة.
وأما المانع فهو الذي يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته فالقيد الأول احتراز من السبب فإنه يلزم من وجوده الوجود والقيد الثاني احتراز من الشرط والقيد الثالث احتراز من مقارنة عدمه لعدم الشرط فيلزم العدم أو وجود السبب فيلزم الوجود لكن بالنظر لذاته لا يلزم شيء من ذلك إذا تقرر ذلك يظهر أن المعتبر من المانع وجوده ومن الشرط عدمه ومن السبب وجوده وعدمه والثلاثة تصلح الزكاة مثالا لها فالسبب النصاب والحول شرط والدين مانع إذا ظهرت حقيقة كل واحد من السبب والشرط والمانع يظهر أن الشروط اللغوية أسباب بخلاف غيرها من الشروط العقلية كالحياة مع العلم أو الشرعية كالطهارة مع الصلاة أو العادية كالسلم مع صعود السطح فإن هذه الشروط يلزم من عدمها العدم في المشروط ولا يلزم من وجودها وجود ولا عدم فقد يوجد المشروط عند وجودها كوجوب الزكاة عند دوران الحول الذي هو شرط وقد يعدم لمقارنة الدين لدوران الحول مع وجود النصاب.
وأما الشروط اللغوية التي هي التعاليق كقولنا إن دخلت الدار فأنت طالق يلزم من الدخول الطلاق ومن عدم الدخول عدم الطلاق إلا أن يخلفه سبب آخر كالإنشاء بعد التعليق وهذا هو شأن