تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قلت يرد على ما ذكرته سؤالان أحدهما أن العلماء على استعمال العام في الخاص وأنه جائز ولا معنى له إلا ما أنكرته وثانيهما أن قوله والله لا لبست ثوبا ونوى الكتان وغفل عن غيره هو بمنزلة ما لو صرح بذلك فقال والله لا لبست ثوبا كتانا وهو غافل عن غير الكتان فإنه لا يحنث بغير الكتان إجماعا فكذلك ما نحن فيه قلت الجواب عن الأول أنا لا نسلم أن معنى قول العلماء يجوز استعمال العام في الخاص هو ما ذكرته بل معناه أن يطلق اللفظ ويخرج بعض مسمياته عن الحكم المستند إلى العموم أما قصد بعض العموم دون البعض فليس ذلك استعمال العموم في الخصوص بل استعمال العموم في العموم وأكد بالنية في الخصوص وعن الثاني أن هذا السؤال حسن قوي.

ومع ذلك فهو

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ١ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ١ · ص ١٨١