تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلو قال: لله علي عتق رقبة فقد أثبت التقرب بالعتق في القدر المشترك بين جميع الرقاب ويخرج عن العهدة بعتق رقبة واحدة إجماعا ولما أوجب الله تعالى رقبة في الكفارة كفت رقبة واحدة وإذا كان من باب التقرب فهو من باب الأمر وللثبوت في المشترك الذي يكفي فيه فرد بخلاف الطلاق فإنه تحريم كما تقدم ولقوله - عليه السلام - «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» والبغضة إنما تصدق مع النهي دون الأمر فلذلك لم يعم في العتق وعم في الطلاق بناء على القواعد المذكورة والمسائل المفروضة وأما تحريم الوطء فهو تابع للعتق وأصله التقرب والأحكام إنما تثبت للألفاظ بناء على ما تقتضيه مطابقة دون ما تقتضيه التزاما فما من أمر إلا ويلزم النهي عن تركه والخبر عن العقاب فيه على تقدير الترك ومع ذلك فلا يقال فيه هو

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ١ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ١ · ص ١٥٩