تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالطلاق وحنث وله أربع زوجات فإن الطلاق يعمهن إذا لم تكن له نية لأنه ليس البعض أولى من البعض وإلا يلزم الترجيح من غير مرجح قاله: مالك والشافعي وجماعة من العلماء وكذلك إذا قال: الطلاق يلزمني ثم حنث فإن اللفظ إنما هو عام في أفراد الطلاق مطلق في الزوجات فلو حنث عمهن الطلاق فرع حسن فعلى هذا إن قصد في نيته بعضهن ذاهلا عن بعض وقصد ذلك البعض باليمين لزمه فيه وحده والقاعدة الأخرى إذا أتى بصيغة عموم نحو لا ألبس ثوبا وقصد به بعض الثياب ذاهلا عن بعض فإنه لا ينفعه ذلك لأنك ستقف على الفرق بين قاعدة النية المؤكدة والنية المخصصة وهذا عام يحتاج للتخصيص بالمخصص المخرج المنافي فإذا فقد جرى اللفظ على عمومه لسلامته عن معارضة المخصص وهاهنا لا عموم في المدلول التزاما بل حصل العموم لعدم المرجح فقط فإذا وجد المرجح بنية سقط اعتبار الباقي لوجود المرجح وليس فيه عموم يتقاضاه بل المدرك عدم المرجح وقد زال هذا العدم بوجود المرجح فلزم من وجود النية في البعض.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ١ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ١ · ص ١٥٥