تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتأمل ذلك بما ذكرته لك من النظائر تجده فحجر الرب تعالى على العبد في هذه المواطن لطفا به ورحمة له سبحانه وتعالى.

(تنبيه) : ما تقدم من أن حق الله تعالى أمره ونهيه مشكل بما في الحديث الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «حق الله تعالى على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا» فيقتضي أن حق الله تعالى على العباد نفس الفعل لا الأمر به وهو خلاف ما نقلته قبل هذا والظاهر أن الحديث مؤول وأنه من باب إطلاق الأمر على متعلقه الذي هو الفعل وبالجملة فظاهره معارض لما حرره العلماء من حق الله تعالى ولا يفهم من قولنا الصلاة حق الله تعالى إلا أمره بها إذ لو فرضنا أنه غير مأمور بها لم يصدق أنها حق الله تعالى فنجزم بأن الحق هو نفس الأمر لا الفعل وما وقع من ذلك مؤول.

(الفرق الثالث والعشرون بين قاعدة الواجب للآدميين على الآدميين وبين قاعدة الواجب للوالدين على الأولاد خاصة) وهذا الموضع مشكل بسبب أن كل ما وجب للأجانب وجب للوالدين وقد يجب للوالدين ما لا يجب للأجانب فما ضابط ذلك

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ١ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ١ · ص ١٤٢