تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلاف يصح تخريجه على هذه القاعدة لأن قوله حرام مطلق دال على مطلق التحريم الدائر بين الرتب المختلفة فأمكن حمله على أعلاها أو على أدناها ويلحق بمسألة الحرام ما معها في مذهب مالك من الألفاظ نحو ألبتة والبائن وحبلك على غاربك هل يحمل على أعلى الرتب وهو الثلاث أم لا ومنها مسألة التيمم في قوله تعالى ﴿فتيمموا صعيدا﴾ [النساء: 43] فقوله صعيدا مدلوله أمر كلي يمكن حمله على أدنى الرتب وهو مطلق ما يسمى صعيدا ترابا كان أو غيره من جنس الأرض وهو مذهب مالك - رحمه الله - أو أعلى رتب الصعيد وهو التراب وهو مذهب الشافعي فهذه المسألة أيضا حسنة التخريج على هذه القاعدة من غير معارض من جهة اللفظ ولا المعنى.

ومنها قوله - عليه السلام - «إذا سمعتم المؤذن يؤذن فقولوا مثل ما يقول» والمثلية في لسان العرب تصدق بين الشيئين بأي وصف كان من غير شمول فإذا قلت: زيد مثل الأسد كفى في ذلك الشجاعة دون بقية الأوصاف وكذلك زيد مثل عمرو يصدق ذلك حقيقة بمشاركتهما في صفة واحدة فالمثل المذكور في الأذان إن حمل على أعلى الرتب قال: مثل ما يقول إلى آخر الأذان أو على أدنى الرتب ففي التشهد خاصة وهو مشهور مذهب مالك فهذه ست مسائل تنبهك على صحة التخريج على هذه القاعدة والمسائل السابقة تنبهك على التخريج الفاسد عليها لأن الأول من باب الأجزاء وهذه من باب الجزئيات فقد ظهر لك الفرق بينهما والصحيح من الفاسد.

(تنبيه) ليس الخلاف في هذه

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ١ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ١ · ص ١٣٩