تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومانعية المانع أما وقوع هذه الأمور فلا يتوقف على نصب من جهة صاحب الشرع ولا تنحصر تلك الأدلة في عدد ولا يمكن القضاء عليها بالتناهي.

(الفرق السابع عشر بين قاعدة الأدلة وبين قاعدة الحجاج) أما الأدلة فقد تقدمت وتقدم انقسامها إلى أدلة المشروعية وأدلة الوقوع وأما الحجاج فهي ما يقضي به الحكام ولذلك قال: - عليه السلام - «فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه» فالحجاج تتوقف على نصب من جهة صاحب الشرع وهي البينة والإقرار والشاهد واليمين والشاهد والنكول واليمين والنكول والمرأتان واليمين والمرأتان والنكول والمرأتان فيما يختص بالنساء وأربع نسوة عند الشافعي وشهادة الصبيان ومجرد التحالف عند مالك فيقتسمان بعد أيمانهما عند تساويهما عند مالك فذلك نحو عشرة من الحجاج هي التي يقضي بها الحاكم فالحجاج أقل من الأدلة الدالة على المشروعية وأدلة المشروعية أقل من أدلة الوقوع كما تقدم فائدة هذه الثلاثة الأنواع موزعة في الشريعة على ثلاث طوائف فالأدلة يعتمد عليها المجتهدون والحجاج يعتمد عليها الحكام والأسباب يعتمد عليها المكلفون كالزوال ورؤية الهلال ونحوهما.

(الفرق الثامن عشر بين قاعدة ما يمكن أن ينوى قربة وقاعدة ما لا يمكن أن ينوى قربة) أما ما لا يمكن أن ينوى قربة فقسمان: أحدهما النظر الأول المفضي إلى العلم بثبوت صانع العالم فإن هذا النظر انعقد الإجماع على أنه لا يمكن أن ينوى التقرب به فإن قصد التقرب إلى الله تعالى بالفعل فرع اعتقاد وجوده وهو قبل النظر الموصل لذلك لا يعلم ذلك فتعذر عليه القصد للتقرب وهو كمن ليس له شعور بحصول ضيف كيف يتصور منه القصد إلى إكرامه فالنظر الأول يستحيل فيه قصد التقرب وثانيهما فعل الغير تمتنع النية فيه فإن النية مخصصة للفعل ببعض جهاته من الفرض والنفل وغير ذلك من رتب العبادات وذلك يتعذر على الإنسان في فعل غيره بل إنما يتأتى ذلك منه في فعل نفسه

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ١ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ١ · ص ١٢٩