تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باعتبار الربط العادي لا الفعل الحقيقي وهذا القسم لم أر أحدا كفر به بل أثم وأخطأ فقط بناء على أن الاستقراء لم يدل على ذلك بل لو كان وقوع ذلك معها أكثريا غالبا كالأدوية أمكن اعتقاد ذلك وجوازه شرعا لكن وجدنا العادة غير منضبطة في ذلك ولا هي أكثرية فكان اعتقاد ذلك خطأ كمن اعتقد أن عقارا معينا يبرئه من الحمى ولم تدل التجربة فيه على ذلك فإن هذا الاعتقاد يكون خطأ.

(الفرق الخامس عشر بين قاعدة الأمر المطلق وقاعدة مطلق الأمر وكذلك الحرج المطلق ومطلق الحرج والعلم المطلق ومطلق العلم والبيع المطلق ومطلق البيع وجميع هذه النظائر من هذه المادة فالقاعدتان مفترقتان في جميع هذه النظائر) وتقريره أن نقول: إذا قلنا: البيع المطلق فقد أدخلنا الألف واللام على البيع فحصل بسبب ذلك العموم الشامل لجميع أفراد البيع بحيث لم يبق بيع إلا دخل فيه ثم وصفناه بعد ذلك بالإطلاق بمعنى أنه لم يقيد بقيد يوجب تخصيصه من شرط أو صفة أو غير ذلك من اللواحق للعموم مما يوجب تخصيصه فيبقى على عمومه فيتحصل أن البيع المطلق لم يدخله تخصيص مع عموم في نفسه أما إذا قلنا: مطلق البيع فقد أشرنا بقولنا مطلق إلى القدر المشترك بين أنواع جميع البياعات وهو مسمى البيع الذي يصدق بفرد من أفراده ثم أضيف هذا المطلق المشار إليه إلى البيع ليتميز عن مطلق الحيوان ومطلق الأمر ومطلق غيره ومطلقات جميع الحقائق فأضفناه للتمييز فقط وهو المشترك خاصة الذي يصدق بفرد واحد من أفراد البيع

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ١ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ١ · ص ١٢٧