تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومتى تكررت الصغيرة مع تخلل التوبة والندم أو من أنواع مختلفة مع عدم اشتمال القلب على العزم على العودة لا يقدح في الشهادة إذا تحرر بالتقريب الكبائر من الصغائر وأن ذلك يرجع إلى عظم المفسدة فنرجع إلى تحرير ما يعلم به الكفر من الكبائر فنقول: أصل الكفر اهتضام جانب الربوبية ولكن ليس ذلك على الإطلاق فقد يكون الاهتضام بالكبيرة أو بالصغيرة وليستا كفرا بل لا بد من الوصول إلى رتبة خاصة من ذلك وتحريرها أن الكفر قسمان: متفق عليه ومختلف فيه هل هو كفر أم لا فالمتفق عليه نحو الشرك بالله وجحد ما علم من الدين بالضرورة كجحد وجوب الصلاة والصوم ونحوهما والكفر الفعلي نحو إلقاء المصحف في القاذورات وجحد البعث أو النبوات أو وصفه تعالى بكونه لا يعلم أو لا يريد أو ليس بحي ونحوه وأما المختلف فيه فكالتجسيم وأن العبد يخلق أفعاله وأن إرادة الله تعالى ليست.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ١ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ١ · ص ١٢٣