على سبيل الاستقلال.
(المثال الثاني) قول الحالف والله لا لبست ثوبا كتانا لا يحنث بغير الكتان إجماعا مع أن قوله لا لبست ثوبا عام في ثياب الكتان وغيرها فإذا نطق بقوله كتانا وصف العموم بهذه الصفة المقتضية للتخصيص ولا نية له اختص الحنث بثياب الكتان وحدها بسبب أن قوله لا لبست ثوبا وإن كان كلاما مستقلا بنفسه غير أنه لحقه كتانا وهو لفظ مفرد لا يستقل بنفسه فصار الأول غير مستقل بنفسه وصار المجموع لا يفيد إلا ثياب الكتان وغير ثياب الكتان لم ينطق بها بطريق من الطرق فلا يحنث بها
(المثال الثالث) قول القائل: والله لا كلمته حتى يعطيني حقي فأعطاه حقه ثم كلمه لا يحنث إجماعا بسبب أن قوله لا كلمته وإن كان يقتضي استغراق الأزمان إلى آخر العمر فقد لحقه قوله حتى يعطيني حقي وهو لفظ لو نطق به وحده لم يستقل بنفسه فلما لحق ما هو مستقل بنفسه صيره غير مستقل بنفسه وصار المجموع يقتضي نفي الكلام إلى هذه الغاية فقط وما عداها لا يدخل في اليمين ألبتة باللفظ من غير نية.
(المثال الرابع) قوله والله: لا كلمتك إن جئتني في الدار أو أنت طالق ثلاثا إن دخلت الدار لا يلزمه قبل الدخول للدار طلاق إجماعا بسبب أن قوله أنت طالق ثلاثا وإن كان كلاما يستقل بنفسه لكنه لما لحق به ما لا يستقل بنفسه صيره غير مستقل بنفسه.
(المثال الخامس) لو قال: اقتلوا المشركين في شهر رمضان لاختص قتلهم برمضان ولو لم يذكره ويقيد به لقتلوا في جميع السنة غير أن المجرور لما لم يستقل بنفسه صير الأول غير مستقل بنفسه وخصصه.
(المثال السادس) لو قال: اقتلوا المشركين أمام زيد لاختص قتلهم بتلك الجهة ومن وجد في غيرها لا يقتل ألبتة لما لم يستقل بنفسه صير الأول غير مستقل بنفسه.
(المثال السابع) لو قال: اقتلوا المشركين عراة لاختص قتلهم بحالة العري ولو لم ينطق به لقتلوا في جميع الأحوال لكنه لما لم يكن كلاما مستقلا بنفسه صير الأول غير مستقل بنفسه.
(المثال الثامن) ليقتل المشركون وزيد أي مع زيد فلا يقتلون إلا إذا وجدوا معه واللفظ قبل ذلك كان يقتضي قتلهم مطلقا لكنه لما لم يكن كلاما مستقلا بنفسه صير الأول غير مستقل بنفسه.
(المثال التاسع) اقتلوا المشركين إذهابا لغيظكم فلا يقتلون بغير هذه العلة ولا بدونها وكانوا قبل ذلك يقتلون مطلقا لكنه لما لم يستقل بنفسه صير الأول غير مستقل بنفسه.
(المثال العاشر) اقتلوا المشركين طلوع الفجر فيمتنع قتلهم في غير هذا الظرف وكانوا يقتلون قبل هذا القيد في جميع الظروف لكنه لما لم يستقل بنفسه صير الأول غير مستقل بنفسه وكذلك البدل والتمييز فهذه اثنا عشر الشرط والغاية والاستثناء والصفة وظرف الزمان وظرف المكان والمجرور والمفعول معه والمفعول من أجله والحال والبدل والتمييز فإذا وضحت هذه القاعدة بمثلها فنقول إذا قال: أنت طالق ثلاثا فإن ثلاثا تفسير لا يستقل بنفسه فيصير الأول غير مستقل بنفسه فلا يلزم به شيء ولا تبين قبل النطق