تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرق الخامس بين قاعدتي الشرط والاستثناء في الشريعة ولسان العرب) في أن الشرط لا يجوز تأخير النطق به في الزمان ويجوز في الاستثناء ذلك على قول وأن الاستثناء لا يجوز في الشريعة.

ولا في لسان العرب أن يرفع جميع المنطوق به ويبطل حكمه نحو له عندي عشرة إلا عشرة بالإجماع ويجوز أن يدخل الشرط في كلام يبطل جميعه بالإجماع كقوله أنتن طوالق إن دخلتن الدار فلا تدخل واحد منهن فيبطل جميع الطلاق فيهن وأكرم بني تميم إن أطاعوا الله أو إن جاءوك فلا يجيء أحد فيبطل جميع الأمر بسبب هذا الشرط ولولا هذا الشرط لعم الحكم الجميع فقد باين الشرط الاستثناء في هذه الأحكام ويعم جميع الجمل المنطوق بها بخلاف الاستثناء على قول فإنه يحمل على الجملة الأخيرة على قول نحو أكرم بني تميم وأكرم القوم واخلع عليهم فقد باين الشرط الاستثناء في هذه الأحكام والفرق بين اشتراكهما في أن كل واحد منهما فضلة في الكلام ويتم الكلام دونه فينبغي أن يمتنع إبطال جملة الحكم فيهما تحقيقا لمقتضى اللغة أو يجوز فيهما تسوية بين البابين لكن الفرق أن الاستثناء يخرج من الكلام ما ليس بمراد عما هو مراد فهمه من غير المراد ولعله لو بقي مع المراد لم يختل الحكم

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ١ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ١ · ص ١٠٨