تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويبدأ بالشرط ويكون جوابه ما بعده وهو قوله فلا تخضعن بالقول دون ما قبله بل حكم الله تعالى بتفضيلهن على النساء مطلقا من غير شرط وهو أبلغ في مدحهن ويكون جواب الشرط ما بعده ويستقيم اللفظ والمعنى.

(المسألة الثانية عشر) يجوز حذف جواب الشرط إن كان في الكلام ما يدل عليه فيجعل الدليل نفس الجواب وليس هو الجواب كقوله تعالى ﴿وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك﴾ [فاطر: 4] فإن تكذيب من قبله لا يتوقف على هذا الشرط بل سبق وتقدم وتقدير الجواب وإن يكذبوك فتسل فقد كذبت رسل من قبلك فتكذيب من قبله دليل على تسليته وسبب تسليته قائم مقامه وإلا فالماضي لا يعلق على المستقبل ونظائره كثيرة في كتاب الله تعالى.

(المسألة الثالثة عشر) جرت عادة الفقهاء والأصوليين بحمل العموم على ع مومه دون سببه وهو المشهور في المسألة فيستدلون أبدا بظاهر العموم وإن كان في غير مورد السبب وقد كان الشيخ عز الدين بن عبد السلام يقول: يجب أن يستثنى من ذلك ما إذا كان السبب شرطا نحو قوله ﴿إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا﴾ [الإسراء: 25] فالأوابون عام في كل أواب ماضيا أو حاضرا أو مستقبلا قال - رحمه الله - فيجب في هذا العموم أن يتخصص بنا لأن القاعدة الشرعية أن صلاحنا لا يكون سببا للمغفرة في حق غيرنا من الأمم ومن تأمل القواعد قطع بذلك فيتعين أن يكون التقدير إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين منكم غفورا.

(المسألة الرابعة عشر) جرت عادة الفقهاء في الكفارات هل هي على التخيير أو على الترتيب أن يقولوا إذا ورد النص

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ١ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ١ · ص ١٠٥