قالوا ؛ لأن العقاب حق الله على المذنب وليس في إسقاطه مضرة فوجب أن يكون حسنا بل دل الدليل السمعي في شرعنا على أنه لا يقع فعدم غفران الشرك مقتضى الوعيد فلا امتناع فيه لذاته ليمتنع الترديد والتعليق .
سادسها : أنه كلام على طريق إظهار قدرته تعالى على ما يريد وعلى مقتضى حكمه وحكمته ولهذا قال ﴿ إنك أنت العزيز الحكيم ﴾ تنبيها على أنه لا امتناع لأحد من عزته ولا اعتراض في حكمه وحكمته ولم يقل الغفور الرحيم ، وإن اقتضاهما الظاهر سابعها أنه يحتمل أنه لم يكن في كتابه أن الله لا يغفر أن يشرك به ثامنها أن يغفر لهم يعني لكذبهم الذي قالوه على خاصته لا لشركهم .
فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ٩٧