( سئل ) هل يقال لمن هو من ذرية العباس رضي الله عنه إنه سيد شريف وهل له تعليق علامة الشرف أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس الأمور المذكورة لأحد من أولاد العباس ولا لأحد من أقاربه ، وأولاد بناته صلى الله عليه وسلم إلا لأولاد سيدتنا فاطمة رضي الله عنها فالشرف مختص بأولادها الذكور الحسن والحسين ومحسن فأما محسن فمات صغيرا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم والعقب للحسن والحسين رضي الله عنهما ، وإنما اختصا بالشرف هما وذريتهما لانتسابهما إليه صلى الله عليه وسلم دون أولاد أقاربه وكون أمهما أفضل بناته وكونها سيدة نساء العالم وسيدة نساء أهل الجنة وقال صلى الله عليه وسلم ﴿ إنها بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها ﴾ وكونها أشبه بناته به في الخلق والخلق حتى في الخشية ومنها إكرامه لها حتى أنها كانت إذا جاءت إليه قام لها ، وأجلسها في مجلسه لما أودعه الله فيها من السر .
روي أنه صلى الله عليه وسلم { قال أبشر يا أبا الحسن فإن الله قد زوجك بها في السماء قبل أن أزوجك بها في الأرض ولقد هبط علي ملك من السماء فقال السلام عليك يا رسول الله أبشر باجتماع الشمل وطهارة النسل فما استتم كلامه حتى هبط جبريل فقال السلام عليك يا رسول الله ورحمته وبركاته ثم وضع في يده حريرة بيضاء فيها سطران مكتوبان بالنور فقلت ما هذه الخطوط فقال إن الله عز وجل قد اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارك من خلقه وبعثك برسالته ثم اطلع عليها