( سئل ) عن الجواز على الصراط هل هو قبل وزن الأعمال أم بعده وفي سؤال منكر ونكير هل هو خاص بالقبور ولهذا قال الشيخ جلال الدين في شرح جمع الجوامع : للمقبور أو عام للمقبور وغيره ولهذا قال الشيخ ولي الدين العراقي في شرحه أيضا مجمع الجوامع : وقوله في الحديث إن ﴿ الميت إذا وضع في قبره ﴾ يقتضي اختصاص المسألة بالمقبور ، والظاهر العموم للغريق والحريق ، وأكل السباع وغيرهم والحديث ورد على الغالب فلا مفهوم له وما معنى قول الإشبيلي ليس في إحياء الميت في قبره وسؤال الملكين منكر ونكير إحالة .
وهل الميت يسأل قبل أن يقبر أم لا وهل الشهيد في غير معركة القتال يسأل أم لا ؟ ( فأجاب ) نعم الجواز على الصراط قبل وزن الأعمال فإنه ليس بعد الوزن إلا الاستقرار في أحد الدارين إلى أن يريد الله إخراج من قضى بتعذيبه من الموحدين فيخرجون من النار بالشفاعة ، وسؤال منكر ونكير عام للمقبور وغيره ولو مصلوبا أو غريقا أو مأكولا للدواب أو أحرق حتى صار رمادا وذري في الريح كما جزم به جماعة من الأئمة وقد تبرك الجلال المحقق المحلي بلفظ الخبر في التعبير بالمقبور جريا على الغالب .
ومعنى كلام الإشبيلي أن كلا من إحياء الميت في قبره وسؤال الملكين منكر ونكير له ليس بمستحيل بل هو ممكن في نفسه عقلا وقد أخبر الصادق عنه فهو حق يجب الإيمان به وقد علم أن المقبور يسأل في قبره ، وأن غيره يسأل أيضا وشهيد غير المعركة لا المبطون فإنه لا يسأل .