( سئل ) عن كيفية تلقي النبي صلى الله عليه وسلم القرآن من جبريل وهو من الله وهل بين كل منهما واسطة أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه قد اختلف العلماء في المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أقوال أظهرها أنه اللفظ والمعنى وثانيها أنه المعنى خاصة ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم علم ذلك المعنى وعبر عنه بلغة العرب وتمسك هذا القائل بظاهر قوله تعالى ﴿ نزل به الروح الأمين على قلبك ﴾ والمنزل على القلب هو المعنى دون اللفظ وثالثها أن جبريل ألقى عليه المعنى ، وأنه عبر عنه بهذه الألفاظ بلغة العرب ، وأن أهل السماء يقرءونه بالعربية ثم إنه نزل به كذلك بعد ذلك واختلفوا أيضا في كيفية تلقي جبريل القرآن على أقوال أحدها أن الله تعالى ألهمه إياه وقد عبر عنه بأن جبريل تلقفه تلقفا روحانيا وثانيها أنه سمعه من الله وثالثها أنه حفظه من اللوح المحفوظ أي بأمر إسرافيل كما ورد التصريح به في أحاديث .
فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٦ · ص ٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي