( سئل ) عما ورد في الحديث الصحيح أن الإسلام بني على خمس شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا فما الأفضل من الخمس المذكورة وقد ورد في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم سئل أي العمل أحب إلى الله قال الصلاة في أول وقتها وفي حديث آخر صحيح أنه صلى الله عليه وسلم سئل أي العمل أفضل قال إيمان بالله ورسوله قيل ثم ماذا قال الجهاد في سبيل الله فكيف الجمع بينهما ؟ ( فأجاب ) بأن أفضل الخمس شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله إذ يعتبر فيها تصديق النبي صلى الله عليه وسلم بالقلب في جميع ما علم بالضرورة مجيئه به من عند الله وهو المعبر عنه في الحديث الثالث بقوله إيمان بالله ورسوله إذ هو مبنى سائر العبادات ثم الصلاة ثم الصوم ثم الحج ثم الزكاة نعم إن عرضت حالة تقتضي المواساة لمضطر بالزكاة كانت أفضل وقس الحج وقس على ذلك غيرها .
ومحصل ما أجاب به العلماء عن الحديثين وغيرهما مما اختلفت الأجوبة بأنه أفضل الأعمال أن الجواب اختلف باختلاف أحوال السائلين بأنه أعلم كل قوم بما يحتاجون إليه أو بما لهم فيه رغبة أو بما هو لائق بهم أو كان الاختلاف باختلاف الأوقات بأن يكون العمل في ذلك الوقت أفضل منه في غيره فقد كان الجهاد في ابتداء الإسلام أفضل الأعمال ؛ لأنه الوسيلة إلى القيام بها والتمكن من أدائها وقد تظافرت النصوص على أن الصلاة