( سئل ) عن إمام يؤم بأجرة ويترك في قراءته الممدود الذي لا بد منه كالمتصل والمثقل ونحوهما فهل يحرم عليه ذلك وهل ذلك يضر في الصلاة لخلل أو بطلان وهل إذا علم أن ذلك حرام ، وأصر عليه يفسق به أو لا وهل يستحق أجرة أم لا وهل يكون غيره أولى بالإمامة .
وإن كان غير فقيه ، وهل إذا علم به الإمام أيد الله به الدين يجب عليه أن ينهاه عما ارتكبه يعزره التعزير اللائق بحالة القامع له ولأمثاله أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن المد متواتر عند القراء وأئمة الأصول سواء في ذلك أصله وقدره ، وإن قال ابن الحاجب ، وأبو شامة إن القدر الزائد على أصله ليس بمتواتر ؛ لأنه لا سلف لهما فيه فقد قال العلامة شيخ القراء أبو الحسن بن الجزري في أول النشر لا أعلم أن أحدا تقدم ابن الحاجب في ذلك وقد نص أئمة الأصول على تواتر ذلك كله كالقاضي أبي بكر في كتابه الانتصار وغيره ولأن نقلة مراتب المد هم نقلة أصل القرآن وهم عدد التواتر في كل عصر وابن الحاجب ، وأبو شامة معترفان بذلك ، وإذا كان الأمر على ما ذكر فشبهتهما ساقطة ؛ لأن ضبط كل شيء بحسبه ولا تكليف بما فوق الوسع .
والنقلة الذين بلغوا حد التواتر إذا قالوا المد الفرعي قدر ثلاث ألفات ونقل على الوجه المذكور عصر بعد عصر وثبت ذلك عندنا قطعا صار الجزم بأنه قرآن كسائر كلماته المتفق عليها ، وأما أن القارئ هل يمكنه الإتيان بذلك القدر من غير نقصان وزيادة فذلك أمر لا يتعلق بنا ؛ لأن الكلام في