( سئل ) عن قول الشيخ العيدروس السيد العارف بالله تعالى عبد الله قدس الله روحه وسره في كتابه الكبريت الأحمر أجمع العارفون على أن أفضل العبادات مع الله الأنفاس أعني أن يكون خروجها ودخولها بذكر الجلالة ولو قولك الله الله أو ذكر لا إله إلا الله وهو الذكر الخفي الذي لم تتحرك به الشفتان أعني أفضل العبادات حفظ الأنفاس كونها الأنفاس الهوائية الجسمانية يكون دخولها وخروجها على أفضل الرضا والذكر ؛ لأنها جواهر الأعمار المثمرات للأسرار والأنوار وهذا معدود من المقامات .
ا ه كلامه .
فهل هذا النقل عن إجماع العارفين صحيح أو لا فإن قلتم نعم فقد صرح النووي في أذكاره بأن الأفضل الذكر باللسان والقلب جميعا ثم ما كان بالقلب وقد ذكر ما بالقلب غيره أيضا ؟ وما الفرق بين الكلامين وهل المراد بحفظ الأنفس إعمال النفس في الذكر عند خروج النفس ودخوله أو مجرد ذكر القلب من غير تحريك النفس بذلك خروجا ودخولا بينوا لنا بيانا شافيا آجركم الله أجر المحسنين ؟ ( فأجاب ) بأن النقل عن إجماع العارفين صحيح ومعناه ظاهر ولكن هذا مقام الكمل ، وما ذكره النووي هو مقام دون هذا المقام .