تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن حادثة وقعت باليمن وهي أن رجلا طلق زوجته ثلاثا مكرها ثم بعد انقضاء عدتها نكح أختها تقليدا لأبي حنيفة رضي الله عنه في قوله بوقوع طلاق المكره فأفتاه بعضهم بأن له وطء هذه بهذا النكاح تقليدا لأبي حنيفة ووطء الأولى تقليدا للشافعي رضي الله عنه ؛ لأنها عنده زوجته لم تزل عصمتها عن ملكه فاعترض بأن في هذا تلفيق التقليد وهو ممتنع فأجاب بأن هذا ليس من التلفيق في شيء ؛ لأن شرط التلفيق اللذين قلد فيهما إمامين في حالة واحدة كلو مسح بعض رأسه وصلى بنجاسة كلبية لأن فعله الآن لم يقل به أحد الإمامين ، وأما ما نحن فيه فإنه حال وطئه الأولى تقليدا للشافعي منفك عن وطء الثانية تقليدا لأبي حنيفة وعكسه فلم يقع منه صورة اتفق الإمامان على بطلانها أو حرمتها ، وإنما وقع منه فعلان متباينان قال بحل كل على حدته إمام فهو كما لو قلد أبا حنيفة في نكاح امرأة بلا ولي والشافعي في نكاح امرأة أخرى هي بنته من الزنا مع أن تلفيق التقليد سائغ كما حرره الكمال بن الهمام في تحريره وغيره ، وأقام البرهان الواضح على جوازه وتبعه على ذلك بعض أكابر تلامذته من الشافعية حيث نقله عنه وأقره .

ا ه .

واعترض ذلك المفتي أيضا بأنه يلزمه أن من تزوج أربعا ثم علق طلاقهن التعليق المانع لوقوعه مطلقا عند أكثر الشافعية على ما قيل ثم وجد ما يقتضي الوقوع عند غيرهم ونكح أربعا أخرى تقليدا لمن قال بوقوع الطلاق .

وهم أكثر العلماء جاز

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ٢٩٤