تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن قوله تعالى ﴿ وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ﴾ هل الورود الدخول أم موافاة المحل فإن قلتم بالأول فهل هو عام لجميع البشر حتى الأنبياء أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الورود الدخول لجميع البشر فعن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول { لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها فتكون على المؤمنين بردا وسلاما كما كانت على إبراهيم عليه السلام حتى أن للنار ضجيجا من بردهم ثم ينجي الذين اتقوا ﴿ ونذر الظالمين فيها جثيا ﴾ } وعن جابر رضي الله عنه أيضا أنه صلى الله عليه وسلم سئل عنه فقال ﴿ إذا دخل أهل الجنة الجنة قال بعضهم قد وعدنا ربنا أن ندخل النار فيقال لهم قد وردتموها وهي خامدة ﴾ وعن أبي هريرة قال : { قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ وإن منكم إلا واردها ﴾ قال مجتاز فيها } وعن يعلى بن منبه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ﴿ تقول النار للمؤمن يوم القيامة جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي ﴾ وعن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ ترد الناس النار ثم يصدرون منها بأعمالهم فأولهم كلمح البصر ثم كالريح ثم كحضر الفرس ثم كالراكب في رحل ثم كشد الرجل في مشيه ﴾ وقال ابن عباس الورود الدخول لا يبقى أحد إلا دخلها وكذا قال ابن مسعود وخالد بن معدان وابن جريج والحسن وغيرهم .

وأما قوله تعالى ﴿ أولئك عنها مبعدون ﴾ فالمراد عن عذابها والاحتراق بها فمن دخلها وهو لا يشعر بها ولا يحس منها وجعا ولا

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ٢١٥