( سئل ) عما أفتى به عز الدين بن عبد السلام من أن الملائكة لا يرون الله تعالى يوم القيامة معتمد وهل الجن كذلك كما يقتضيه كلامهم وهل الناس يرون الله تعالى يوم القيامة في الجنة أم لا كما أفتى به العلامة السيوطي ؟ ( فأجاب ) بأنه قد حكي عن الشيخ عز الدين بن عبد السلام أنه زعم أن الملائكة لا يرون ربهم واحتج على ذلك بقوله ﴿ لا تدركه الأبصار ﴾ وقد استثني منه المؤمنون فبقي على عمومه في الملائكة .
ا ه .
وما احتيج به على تقدير تسليمه يلزم منه أن الملائكة ليسوا بمؤمنين وليس كذلك فالمعتمد أنهم يرونه فقد قال تعالى في حق الكفار ﴿ كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ﴾ ذكر ذلك تحقيرا لشأنهم فلزم منه كون المؤمنين مبرئين منه ووجب أن لا يكونوا محجوبين عنه بل رائين له قال الحسن : وكما حجب الكفار في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته .
وقال مالك : لما حجب أعداءه فلم تره تجلى لأوليائه رأوه وقال تعالى ﴿ وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ﴾ وقال تعالى ﴿ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما يريد للذين قالوا لا إله إلا الله .
وعن أبي بن كعب { أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى ﴿ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ﴾ فقال الذين أحسنوا هم أهل التوحيد والحسنى الجنة والزيادة الرؤية إلى وجه الله تعالى } .
وروي عن { النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للذين أحسنوا العمل في الدنيا الجنة والزيادة