تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النظر إلى وجه الله الكريم } وهو محمول على التوحيد ؛ لأن من اتقى الله تعالى لا يشرك به شيئا فقد أحسن العمل ولا شك أن كل من دخل الجنة يتمتع بالنظر إلى وجه الله الكريم ويتفاوتون في ذلك ، وأعلاهم من نظر إلى ربه بكرة وعشيا كما في الصحيح وعن أنس { أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن هذه الآية فقال الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله الكريم قال صلى الله عليه وسلم إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله عز وجل تريدون شيئا أزيدكم فيقولون ألم تبيض وجوهنا وتدخلنا الجنة وتنجينا من النار قال فيكشف الله لهم الحجاب فما أعطوا شيئا أحب من النظر إلى ربهم ثم تلا هذه الآية ﴿ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ﴾ } .

وعن أبي موسى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ أن الله يبعث يوم القيامة مناديا ينادي يا أهل الجنة بصوت يسمع أولهم وآخرهم إن الله وعدكم الحسنى وزيادة ، الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الرحمن ﴾ وعنه صلى الله عليه وسلم ﴿ أن أهل الجنة لينظرون إلى ربهم في كل جمعة ﴾ وقد علم مما مر أن مؤمني الجن يرونه أيضا ، وأن رؤية المؤمنين له تعالى إنما هي في الجنة .

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ١٨٢