تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قدير ، وإن كان الحديث به ضعيفا وحينئذ فقد صاروا من السعداء الفائزين لقوله تعالى ﴿ قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ﴾ وقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ الإسلام يجب ما قبله ﴾ وقوله تعالى ﴿ ولسوف يعطيك ربك فترضى ﴾ ومن رضاه صلى الله عليه وسلم أن لا يدخل أحد من أبويه النار وعن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ سألت ربي أن لا يدخل النار أحدا من أهل بيتي فأعطاني ذلك ﴾ أورده الحافظ محب الدين الطبري في كتابه ذخائر العقبى ولهذا لما سئل القاضي أبو بكر بن العربي أحد أئمة المالكية عن رجل قال إن أبا النبي صلى الله عليه وسلم في النار فأجاب بأن من قال إن أبا النبي صلى الله عليه وسلم في النار فهو ملعون لقوله تعالى ﴿ إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة ﴾ قال ولا أعظم من أن يقال عن أبيه إنه في النار فإن قيل في الاستدلال على كونهما لم يكونا كافرين أنهما ماتا قبل البعثة ولا تعذيب قبلها لقوله ﴿ وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ﴾ وقد أطبقت أئمة الأشعرية من أهل الكلام والأصول والشافعية والفقهاء على أن من مات ولم تبلغه الدعوة يموت ناجيا ، وأنه لا يقاتل حتى يدعى إلى الإسلام ؟ فالجواب أنه لا تمسك لهذا القائل بهذه الآية فإن معنى ﴿ وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ﴾ يبين الحجج ويمهد الشرائع فمدلولها أن الله تعالى لا يعذب أحدا قبل ورود الشرع ببعثه أحدا من رسله ويسمى ذلك الزمن زمن

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ١٦٥