تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفترة فالزمن الذي بين بعثة عيسى وبعثة نبينا صلى الله عليه وسلم ليس زمن فترة ؛ لأن الناس لم يزالوا متعبدين بشريعة عيسى صلى الله عليه وسلم حتى نسخت بشريعة نبينا صلى الله عليه وسلم ، وأبوه صلى الله عليه وسلم كان من المشركين الذين يعبدون الأصنام حال تعبدهم بشريعة عيسى صلى الله عليه وسلم ولهذا قال أئمتنا من دخل آباؤه في دين اليهودية بعد بعثة عيسى صلى الله عليه وسلم لم يقر بالجزية ؛ لأنهم تمسكوا بدين باطل وسقطت فضيلة .

وقال شيخ الإسلام ابن حجر في كتاب الإصابة : وبحيراء الراهب الذي بشر بالنبي صلى الله عليه وسلم ما أدري أدرك البعثة أم لا وقد ذكره ابن منده ، وأبو نعيم في كتابيهما في الصحابة وبالجملة فقد مات على دين النصرانية قبل نسخه بالبعثة المحمدية فأما قوله تعالى ﴿ الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين ﴾ فمعناه أنه لما فرض قيام الليل طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيوت الصحابة لينظر ماذا يصنعون لشدة حرصه على ما يظهر منهم من الطاعات فوجدها كبيوت الزنانير لكثرة ما سمع من قراءتهم وتسبيحهم وتهليلهم فالمراد من قوله ﴿ وتقلبك في الساجدين ﴾ طوافه صلى الله عليه وسلم على الساجدين أو أن معناه أنه صلى الله عليه وسلم بالجماعة فتقلبه في الساجدين كونه فيما بينهم ومختلطا بهم حال القيام والركوع والسجود أو أن معناه أنه لا يخفى حالك على الله تعالى كلما قمت وتقلبت في الساجدين أي معهم في

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ١٦٦