أصحاب الجحيم } } وقد ذكره الحافظ أبو الخطاب محمد بن دحية .
قال القرطبي : وفيه نظر ، وذلك أن فضائل النبي صلى الله عليه وسلم وخصائصه لم تزل تتوالى وتتتابع إلى حين مماته فيكون هذا مما فضله الله تعالى ، وأكرمه به وليس إحياؤهما ، وإيمانهما به يمتنع عقلا ولا شرعا فقد ورد في الكتاب العزيز إحياء قتيل بني إسرائيل ، وإخباره بقاتله وكان عيسى عليه الصلاة والسلام يحيي الموتى وكذلك نبينا صلى الله عليه وسلم أحيا الله تعالى على يديه جماعة من الموتى فإذا ثبت هذا لم يمنع من إيمانهما بعد موتهما زيادة في كرامته وفضيلته مع ما ورد من الخبر في ذلك فيكون ذلك خصوصا فيمن مات كافرا وقوله فمن مات كافرا إلى آخر كلامه مردود لما روي من الخبر أن الله تعالى رد الشمس على نبيه صلى الله عليه وسلم بعد مغيبها ذكره أبو حفص الطحاوي وقال إنه حديث ثابت فلو لم يكن رجوع الشمس نافعا ، وأنه لا يتجدد بتجدد الوقت لما ردها عليه فكذلك يكون إحياء أبوي النبي صلى الله عليه وسلم نافعا لإيمانهما وتصديقهما بالنبي صلى الله عليه وسلم وقد قبل الله تعالى إيمان قوم يونس وتوبتهم مع تلبسهم بالعذاب فيما ذكر في بعض الأقوال ، وهو ظاهر القرآن .
وأما الجواب عن الآية فيكون ذلك قبل إيمانهم وكونهما في العذاب .
ا ه .
وقال الحافظ شمس الدين بن ناصر الدمشقي : حبا الله النبي مزيد فضل على فضل وكان به رءوفا فأحيا أمه وكذا أباه لإيمان به فضلا لطيفا فسلم فالقديم بذا