تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عما روته القراء ، وأجمعوا على التلفظ به في سائر طرقهم من حروف القرآن وصفاتها كأحكام النون الساكنة والتنوين وترقيق الراءات وتفخيمها هل هو عين ما قرأ به النبي صلى الله عليه وسلم وتلقاه عن جبريل عن اللوح المحفوظ عن الله عز وجل أم لا وهل يحرم على العالم العامد تغيير ذلك حرفا أو صفة أم لا وهل هو أولى بالتحريم من القراءة الشاذة الواردة عنه صلى الله عليه وسلم آحادا أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن ما أجمع عليه القراء من حروف القرآن وصفاتها قد أجمع المسلمون على اعتماده وكتبوا في ذلك مصنفات ، وحصل بذلك ما وعد الله تعالى من حفظ كتابه العزيز ﴿ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ﴾ فهو عين ما قرأه النبي صلى الله عليه وسلم وتلقاه عن جبريل وتلقفه هو تلفظا روحانيا أو أنه سمعه من الله تعالى أو أنه حفظه من اللوح المحفوظ أو بأمر إسرافيل كما ورد التصريح به في أحاديث .

فمن غير حرفا منه عامدا عالما بتحريمه حرم عليه وكذا من غير صفة ؛ لأنها حينئذ مقطوع بأنها قرآن كسائر حروفه وكلماته فالقارئ كذلك من الداخلين في خبر ﴿ رب قارئ للقرآن والقرآن يلعنه ﴾ ومخطئ للصواب ؛ لأن الخطأ عندهم على قسمين جلي وخفي فالجلي خطأ يعرض للفظ ويخل بالمعنى والعرف كرفع المجرور ونصبه ، والخفي خطأ يعرض للفظ ولا يخل بالمعنى بل بالعرف كترك الإخفاء والإقلاب والغنة ، وقد قال علماؤنا تحرم القراءة بالشواذ في الصلاة وخارجها ؛ لأن الأصح

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ١٥٩