تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن قول الأصوليين شكر النعم واجب بالشرع لا بالعقل فمن لم تبلغه دعوة نبي لا يأثم بتركه خلافا للمعتزلة فإنه ظاهر في أن تاركه عاص ، وأشكل عليه قول الفقهاء سجدة الشكر سنة فهل يقال معناه أن ما أوجبه الشارع من ذلك فهو واجب وما لا فلا أم كيف الحال ؟ ( فأجاب ) بأن موضوع المسألة كما جرى عليه بعضهم الشكر العرفي وهو صرف العبد جميع ما أنعم الله تعالى به عليه إلى ما خلق لأجله كصرف النظر إلى مصنوعاته والسمع إلى تلقي أوامره وعلى هذا القياس ولهذا قال بعضهم المراد بشكر النعم الإتيان بالمستحسنات العقلية والانتهاء عن المستقبحات العقلية .

وجرى بعضهم على أنه الشكر اللغوي ، وهو الثناء على الله تعالى ؛ لإنعامه بالخلق والرزق والصحة وغيرها باللسان بأن يتحدث بها أو بالقلب بأن يعتقد أنه تعالى وليها أو غيره كان يخضع له تعالى .

وظاهر أن المسلم لا يكاد يخلو في وقت عن الشكر فلا يشكل عليه قول الفقهاء المذكور .

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ١٥٨