أنها ليست قرآنا ؛ لأن القرآن لإعجازه الناس عن الإتيان بمثل أقصر سورة تتوفر الدواعي على نقله تواترا بل حكى ابن عبد البر إجماع المسلمين على تحريمها قال العلماء من قرأ بالشاذ إن كان جاهلا بتحريمه عرف ذلك فإن عاد إليه بعد ذلك أو كان عالما به عزر تعزيرا بليغا إلى أن ينتهي عن ذلك ويجب على كل مكلف قادر على الإنكار أن ينكر عليه .
وما نحن فيه أولى بالتحريم من الشاذ ؛ لأنه لم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أصلا وقال الماوردي القراءة بالألحان إن أخرجت لفظ القرآن عن صيغته بإدخال حركات فيه أو إخراج حركات عنه أو قصر ممدود أو مد مقصور يفسق به القارئ ويأثم به المستمع ؛ لأنه عدل به عن نهجه القويم إلى الاعوجاج ، والله تعالى يقول ﴿ قرآنا عربيا غير ذي عوج ﴾ .
ا ه .
وقال ابن الصلاح لا تجوز القراءة إلا بما تواتر نقله واستفاض وتلقته الأئمة بالقبول كالقراءات السبع فإن الشرط في ذلك اليقين والقطع على ما تقرر في الأصول فما لم يوجد فيه ذلك فممنوع منه منع تحريم لا منع كراهة وممنوع منه في الصلاة وممنوع منه من عرف المصادر والمباني ومن لم يعرف ذلك وعلى كل من قدر على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر القيام بواجبه .
ا ه .