تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين يديه ، وأورق ومسح شاة أم معبد الجرباء فدرت .

وأما ما أعطيه سليمان من كلام الطير وتسخير الشياطين والريح والملك الذي لم يعطه أحد من بعده فأعطي نبينا مثل ذلك وزيادة أما كلام الطير والوحش فنبينا كلمه الحجر وسبح في كفه الحصى ، وكلمه ذراع الشاة المسمومة وكلمه الظبي وشكا إليه البعير ، وروي أن طيرا فجع بولده فجعل يرفرف على رأسه ويكلمه ، وأما الريح التي كانت غدوها شهر ورواحها شهر تحمله أين أراد من أقطار الأرض فقد أعطي نبينا البراق الذي هو أسرع من الريح بل أسرع من البرق الخاطف فحمله من الفرش إلى العرش في ساعة زمانية ، وأقل مسافة ذلك سبعة آلاف سنة وذلك مسافة السموات ، وأما إلى المستوى ، وإلى الرفرف فذلك لا يعلمه إلا الله .

وأيضا الريح سخرت لسليمان لتحمله إلى نواحي الأرض ونبينا زويت له الأرض أي جمعت حتى رأى مشارقها ومغاربها وفرق بين من يسعى إلى الأرض وبين من تسعى له الأرض ، وأما ما أعطيه من تسخير الشياطين فقد ربط نبينا أبا الشياطين إبليس في سارية من سواري المسجد وخير منه إيمان الجن بنبينا فسليمان استخدمهم ونبينا استسلمهم .

وأما عد الجن من جنود سليمان فخير منه عد الملائكة جبريل ومن معه من جملة أجناده باعتبار الجهاد واعتبار تكثير السواد على طريق الأجناد ، وأما عد الطير من جملة أجناده فأعجب منه حماية الغار وتوكيرها في الساعة الواحدة وحمايتها له من عدوه ، والغرض من استكثار الجند إنما

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ١٣٥