تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو الحماية وقد حصلت من أعظم شيء بأيسر شيء .

وأما ما أعطيه من الملك فنبينا خير بين أن يكون نبيا ملكا ونبيا عبدا فاختار أن يكون عبدا ، ولله در القائل يا خير عبد على كل الملوك ولي وأما ما أعطيه صالح من الناقة المذكورة وأعطيه عيسى من إبراء الأكمه والأبرص ، وإحياء الموتى فأعطي نبينا رد العين إلى مكانها بعدما سقطت فعادت أحسن ما كانت وقال له رجل ما أومن بك حتى تحيي لي ابنتي فأتى قبرها وقال يا فلانة فقالت لبيك وسعديك وكانت امرأة معاذ ابن عفراء برصاء فشكت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح عليها فأذهب الله البرص منها وسبح الحصى في كفه وسلم عليه الحجر وحن لفراقه الجذع وذلك أبلغ من تكليم الموتى ؛ لأن هذا من جنس ما لا يتكلم ، وأما ما أعطيه عيسى من أنه كان يعرف ما تخفيه الناس في بيوتهم فقد أعطي نبينا ذلك ليلة المعراج وزاد في الترقي لمزيد الدرجات وسماع المناجاة والحظوة في الحضرة القدسية بالمشاهدات .

وأما قول اليهود والنصارى محمد إنما أتى بكلام فجوابه أن الله تعالى جعل معجزة كل نبي من الأنبياء بالوجه الشهير أبرع ما يكون في زمان ذلك النبي الذي أراد إظهاره فكان السحر في زمن موسى قد انتهى إلى غاية فجعل الله معجزته قلب العصا حية وكان الطب في زمن عيسى قد انتهى إلى غاية فجعل الله معجزته إحياء الموتى وبعث الله نبينا إلى العرب فجعل معجزته القرآن الذي عجز المرسل إليهم عن الإتيان بمثله وبسورة من

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ١٣٦