تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) رحمه الله ما قولكم في قول الكمال بن أبي شريف في حاشيته على المحلى في تعريف الحكم الشرعي فائدة لفظ الفعل يطلق على المعنى الذي هو لفظ للفاعل موجود كالهيئة المسماة بالصلاة من القيام والقراءة والركوع والسجود ونحوها كالهيئة المسماة بالصوم وهي الإمساك عن المفطرات بياض النهار وهذا يقال فيه الفعل بالمعنى الحاصل بالمصدر وقد يطلق لفظ الفعل على نفس إيقاع الفاعل هذا المعنى ويقال فيه الفعل بالمعنى المصدري الذي هو أحد مدلولي الفعل النحوي ، ومتعلق التكليف إنما هو الفعل بالمعنى الأول لا الثاني ؛ لأن الفعل بالمعنى الثاني أمر اعتباري لا وجود له في الخارج إذ لو كان موجودا لكان له موقع فيكون له إيقاع وهكذا فيلزم التسلسل المحال .

ا ه .

هل هو مسلم أو لا ، وإذا قلتم بتسليمه فما معنى كون الهيئة المذكورة صفة للفاعل ، وإنما الظاهر أنها أثر صفة للفاعل أو متعلق صفة فإن كانت صفة مع كونها أثرا للصفة أو متعلق الصفة لزم كون الشيء الواحد صفة مع كونه أثر صفة أو متعلقاتها فهل يصح ذلك أم لا وعلى كل حال فما المحوج إلى حمل الفعل الواقع في تعريف الحكم على معنى الأول دون الثاني ، وما الذي يلزم على حمله على المعنى المصدري كما هو الظاهر ، وإلى أي قاعدة يرجع هذا المبحث من قواعد الأصول ، وأيضا فإن صل مثلا إذا صدر من الشارع فمعناه المطلوب هو أحد مدلولي صل وهو الحدث وذلك يقتضي أن متعلق التكليف هو الحدث لا الهيئة إلا أن يكون

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ١٢٤