تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالضد فيكون التفريق على تلك الأجزاء جائزا فالتأليف والتفريق على تلك الأجزاء جائزان ، وإذا كان كذلك افتقر تأليفهما وتركيبهما إلى مؤلف ومركب ، وكل ذلك محال فتعين الأول وهو أنه لو كان مشار إليه بالحس لكان متناهيا من جميع الجوانب ، وإذا كان متناهيا من جميع الجوانب كان وجود أزيد مما وجد أو أنقص مما وجد جائزا فيفتقر في اختصاصه بالقدر المعين إلى مخصص وذلك على خالق العالم محال .

ا ه .

وفي هذا القدر كفاية في اعتقاد الحق لمن وفقه الله تعالى له وقد علم أن ما قاله القائل المذكور من أن الله تعالى بجهة العلو غير صحيح فإن وفق ورجع إلى الاعتقاد الحق فذاك ، وإلا فإن رفع إلى الحاكم وثبت عليه ما نسب إليه من القول المذكور عزره الحاكم التعزير اللائق بحاله الرادع له ولأمثاله عن ارتكاب مثل قبيح أقواله خصوصا إذا خيف منه انتشار بدعته ، والله تعالى أعلم .

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ١٢٣