تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أكبر منه وكذا لا بد من مسافة مقدرة بينه وبين العالم ، وكل ذلك يوجب التقدير بمقدار يمكن أن يكون علامة فيحتاج إلى مخصص ومقدر .

خامسها لو ثبت اختصاصه بالعرش فإن كان الاختصاص لاقتضاء ذاته أو صفته وجب أن يكون الاختصاص ثابتا في الأزل لوجود المقتضي وعدم جواز تخلف المقتضي عنه ، وإن كان لا لاقتضاء ذاته وصفته فلا بد له من تخصيص .

سادسها لو كان على العرش فإما أن يكون مساويا له أو أصغر أو أكبر منه وذلك يوجب التناهي والتبعيض والتجزؤ .

سابعها لو كان على العرش لكان مشارا إليه بالحس وكلما كان كذلك فهو إما متناه من جميع الجوانب أو من بعضها أو غير متناه أصلا ، والثالث باطل لوجوب تناهي الأجسام ، ولأنه تعالى لو كان غير متناه من كل الجوانب لكان العالم ساريا في ذات الله وحالا فيه فيلزم أن تكون ذاته مخالطة للقاذورات تعالى الله عن هذا المقال وعن هذا الوهم والخيال ، والثاني أيضا باطل ؛ لوجوب تناهي الأجسام ولأنه لو كان غير متناه من بعض الجوانب دون بعض لافتقر تخصيص بعض الجوانب بالتناهي وبعضها بعدم التناهي إلى تخصيص لوجوب تساوي جميع الجوانب في الحقيقة والماهية ، وإن فرض اختلافها في الماهية والحقيقة فكل ذات كانت مركبة من أجزاء مختلفة في الماهية والطبيعة فلا بد أن ينتهي ذلك التركيب إلى أجزاء يكون كل واحد منها في نفسه بسيطا خاليا من التركيب كالجزء الواحد من تلك الأجزاء البسيطة لا بد أن يماس بيمينه ما يمكن أن يمسه بيساره

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ١٢٢