تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على العراق والعندية بمعنى الاصطفاء والإكرام كما يقال فلان قريب من الملك ﴿ وجاء ربك ﴾ أي أمره ، و ﴿ إليه يصعد الكلم ﴾ أي يرتضيه فإن الكلم عرض يمتنع عليه الانتقال ومن في السماء أي حكمه وسلطانه أو ملك من الملائكة موكل بالعذاب وعليه فقس سائر الآيات والأحاديث .

ا ه .

وقال السيد في شرحها فالعروج إليه هو العروج إلى موضع يتقرب إليه بالطاعة فيه ، وإتيانه في ظلل إتيان عذابه ، والدنو هو قرب الرسول إليه بالطاعة ، والتقدير بقاب قوسين تصوير المعقول بالمحسوس ، والنزول محمول على اللطف والرحمة وترك ما يصعد عنه عظم الذات وعلو المرتبة على سبيل التمثيل ، وخص بالليل ؛ لأنه مظنة الخلوات ، وأنواع الخضوع والعبادات .

ا ه .

ومعنى ورافعك إلي ، إلى محل كرامتي ومقر ملائكتي وقال حجة الإسلام الغزالي في كتاب الاقتصاد في الاعتقاد إنه تعالى ليس في جهة مخصوصة من الجهات الست ومن عرف معنى لفظ الجهة ومعنى لفظ الاختصاص فهم قطعا استحالة الجهة على غير الجواهر والأعراض إذ الحيز معقول وهو الذي يختص الجوهر به ولكن الحيز إنما يصير جهة إذا أضيف إلى شيء آخر متحيز فإن قيل نفي الجهة مؤد إلى محال وهو إثبات موجود تخلو عنه الجهات الست ويكون لا داخل العالم ولا خارجه ولا متصلا به ولا منفصلا عنه وذلك محال قلنا مسلم أن كل موجود يقبل الاتصال فوجوده لا منفصلا ولا متصلا به محال ، وأن كل موجود يقبل الاختصاص بجهة فوجوده مع خلو الجهات الست عنه محال .

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ١٢٠