مماس له فقيل بمسافة متناهية وقيل غير متناهية .
ومنهم من قال ليس ككون الأجسام في الجهة لنا وجوه والأول لو كان في مكان لزم قدم المكان .
وقد برهنا أن لا قديم سوى الله تعالى وعليه الاتفاق ، الثاني الممكن يحتاج إلى مكان والمكان مستغن عن المتمكن لجواز الخلاء فيلزم إمكان الواجب ووجوب المكان وكلاهما باطل الثالث لو كان في مكان فإما أن يكون في بعض الأحياز أو جميعها وكلاهما باطل أما الأول فلتساوي الأحياز في أنفسها ونسبته إليها فيكون اختصاصه ببعضها ترجيحا بلا مرجح أو يلزم الاحتياج إلى الغير ، وأما الثاني فلأنه يلزم تداخل المتحيزين فإنه محال بالضرورة .
والرابع لو كان متحيزا لكان جوهرا فإما ألا ينقسم أو ينقسم وكلاهما باطل أما الأول فلأنه جزء لا يتجزأ وهو أخس الأشياء تعالى الله عن ذلك .
وأما الثاني فلأنه يكون جسما وكل جسم مركب وقد مر أنه ينافي الوجوب ، وأيضا فقد بينا أن كل جسم محدث فيلزم حدوث الواجب ، وأطال الكلام على ذلك إلى أن قال فالجواب أي عن الظواهر الموهمة للتجسيم من الآيات والأحاديث أنها ظواهر ظنية لا تعارض اليقينيات كيف ومهما تعارض دليلان وجب العمل بهما ما أمكن فنؤول الظواهر إما إجمالا ونفوض تفصيله إلى الله كما هو رأي من يقف على ﴿ إلا الله ﴾ عليه أكثر السلف كما روي عن أحمد الاستواء معلوم والكيفية مجهولة والبحث عنها بدعة ، وإما تفصيلا كما هو رأي طائفة فنقول الاستواء الاستيلاء نحو قد استوى عمرو