مجرد التعبير أو إلى غيره فيبين فساده .
الأصل الثامن أنه استوى على العرش مع الحكم بأنه ليس كاستواء الأجسام على الأجسام في التمكن والمماسة والمحاذاة لها بل بمعنى يليق به سبحانه وتعالى وحاصله وجوب الإيمان بأنه استوى على العرش مع نفي التشبيه فأما كون المراد أنه استيلاؤه على العرش فأمر جائز الإرادة إذ لا دليل على إرادته عينا فالواجب علينا ما ذكرناه .
ا ه .
وقال الغزالي في الرسالة القدسية : وأما رفع الأيدي عند السؤال إلى جهة السماء فيه ؛ لأنها قبلة للدعاء وفيه إشارة إلى ما هو وصف للمدعو من الجلال والكبرياء تنبيها بقصد جهة العلو على جهة المجد والعلا فإنه تعالى فوق كل موجود بالعظمة والاستعلاء والقهر والاستيلاء .
ا ه .
وقال إمام الحرمين في كتابه لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة الرب سبحانه وتعالى تقدس عن الاختصاص بالجهات والاتصاف بالمحاذاة لا تحده الأفكار ولا تحويه الأقطار ولا تكشفه الأقدار ويحل عن قبول الحد والمقدار والدليل على ذلك أن كل مختص بجهة شاغل لها وكل متحيز قابل لملاقاة الجواهر ومفارقتها وكل ما يقبل الاجتماع والافتراق لا يخلو عنه ، وما لا يخلو عن الاجتماع والافتراق حادث كالجواهر .
وأطال الشيخ شرف الدين بن التلمساني في شرحها الكلام على ذلك إلى أن قال والجواب الجلي عن الجميع أي جميع الأدلة العقلية التي استند إليها مثبتو الجهة أن الشرع إنما يثبت بالعقل فلا يتصور وروده بما يكذب العقل فإنه