تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحيز فإما أن ينقسم فيكون جسما وكل جسم مركب ومحدث لما سبق فيكون الواجب مركبا ومحدثا هذا خلف أو لا ينقسم فيكون جزءا لا يتجزأ ، وهو محال بالاتفاق ، وأيضا فإنه تعالى لو كان في حيز وجهة لكان متناهي القدر كما سبق فكان محتاجا في تقديره إلى مخصص ومرجح وهو محال .

ا ه .

وقال الإمام النسفي في شرح عمدته : صانع العالم ليس في جهة خلافا لبعض الكرامية فإنهم يعينون له جهة العلو من غير استقرار على العرش وليس متمكنا بمكان وعند المشبهة والمجسمة والكرامية متمكن على العرش وقال الكمال بن الهمام في المسايرة التي اختصر فيها الرسالة القدسية لحجة الإسلام الغزالي الأصل السابع أنه تعالى ليس مختصا بجهة ؛ لأن الجهات التي هي الفوق والتحت واليمين إلى آخرها حادثة بأحداث الإنسان ونحوه مما يمشي على رجلين فإن معنى الفوق ما يحاذي رأسه من فوق والباقي ظاهر ولما يمشي على أربع أو بطنه ما يحاذي ظهره من فوقه ثم هي اعتبارية فإن النملة إذا مشت على سقف كان الفوق بالنسبة إليها جهة الأرض ؛ لأنه المحاذي لظهرها ولو كان كل حادث مستديرا كالكرة لم توجد واحدة من هذه الجهات وقد كان في الأزل ولم يكن شيء من الموجودات فقد كان لا في جهة ولأن معنى الاختصاص بالجهة اختصاصه بحيز هو كذا وقد بطل اختصاصه بالحيز لبطلان الجوهرية والجسمية فإن أريد بالجهة غير هذا مما ليس فيه حلول حيز ولا جسمية فليبين حتى ينظر أيرجع إلى التغرية فنخطئه في

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ١١٣