تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمحذوف حالا منه ا ه .

وأما قول ابن رشد الحفيد فمردود إذ هو كذب حمله عليه اعتقاده الفاسد وقد قال الإمام أبو علي عمر بن محمد بن خليل الإشبيلي السكوني الأشعري وليحترز من كلام ابن رشد الحفيد ؛ لأن كلامه في المعتقد فاسد .

ا ه .

وأما كلام ابن عبد البر ، وأبي حنيفة كالأشعري وعثمان بن سعيد الدارمي فلم أقف عليه ، والجواب عنه إن كان فيه ما ظاهره إثبات الجهة أنه محمول على غير ظاهره للعلم بأنه لم يذهب إلى ذلك القول ، وإن لم يمكن تأويله فهو كذب عليه ثم رأيت بالنسب ما نسب للأشعري في الإبانة وحاصله مع التأمل إثبات الاستواء على العرش وعدم تأويله بالاستيلاء كما هو مذهب السلف ، وأما قول الشيخ عبد القاهر في كتابه الحلية فهو ماش على ذلك القول المردود .

وأما تخطئة ابن رشد تأويل الاستواء بالاستيلاء فهو لما فيه من إيهام المفاعلة كما يؤخذ من تعليله كابن الأعرابي حيث قال له رجل يا أبا عبد الله ما معنى قول ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ قال إنه مستو على عرشه كما أخبر فقال الرجل إنما معنى قوله استوى أي استولى فقال له ابن الأعرابي ما يدريك العرب لا تقول استولى على الشيء فلان حتى يكون له فيه مضاد فأيهما غلب قيل قد استولى عليه والله تعالى لا مضاد له فهو مستو على عرشه كما أخبر .

ا ه .

والمؤولون به لا يسلمون تعليله وعبارة الطوالع الله تعالى ليس بجسم خلافا للمجسمة ولا في جهة خلافا للكرامية والمشبهة لنا أنه تعالى لو كان في جهة

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ١١٢