المحلي نقل في شرح جمع الجوامع على القول بالتأويل ومعنى ﴿ استوى على العرش ﴾ استولى وقد قال ابن رشد في أول كراس من المقدمات ومن قال إن الاستواء بمعنى الاستيلاء فقد أخطأ ؛ لأن الاستيلاء لا يكون إلا بعد تعاليه وقهره ولو كان ما قاله الجلال المحلي نقلا للشافعي لما قال ابن رشد هذه العبارة وغير ذلك من الأسباب المقتضية لتطلب نص الأئمة ونظرائهم ، والمقصود إمعان النظر في هذه المسألة والجواب بما يجب المصير إليه في ذلك وقد ذكر القرطبي في تفسيره أنه ذكر في هذه المسألة أربعة عشر قولا أودعها كتابه الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ، وإذا قلتم إن مذهب الأئمة فيما قاله هذا القائل إنه غير صحيح فماذا يلزمه بينوا لنا الجواب بيانا شافيا مبسوطا واذكروا ما قاله الأئمة الأربعة معزوا كل قول لقائله ؟ ( فأجاب ) الحمد لله مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم ما عدا من سيأتي أن هذا القول وهو أن الله تعالى بجهة العلو غير صحيح كما هو مقرر في كتب الكلام مبسوطاتها ومختصراتها وقد رووه بأدلة كثيرة لا يحتملها هذا الجواب قال الإمام العالم العلامة عز الدين بن عبد السلام بن أحمد بن غانم المقدسي في كتابه حل الرموز ومفاتيح الكنوز سئل يحيى بن معاذ الرازي فقيل له أخبرنا عن الله تعالى فقال إله واحد فقيل له كيف هو فقال إله قادر قيل أين هو قال بالمرصاد فقال السائل لم أسألك عن هذا فقال ما كان غير هذا فهو صفة المخلوق فأما صفته تعالى فالذي أخبرت
فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٦ · ص ١٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي