تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن شخص قال إن الله تعالى بجهة العلو ، وإنه استوى على العرش استواء يليق بجلاله بلا كيف واستدل على ذلك بقوله تعالى ﴿ إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ﴾ وبقوله ﴿ ذي المعارج تعرج الملائكة والروح إليه ﴾ وبقول صاحب الرسالة ، وإنه فوق عرشه المجيد بذاته وبقول ابن عبد البر في شرح الموطأ حيث ذكر حديث ينزل ربنا وبما ذكر أبو حنيفة في الفقه الأكبر وهو بعد أوله بنحو ورقتين وبما نقل عن ابن رشد الحفيد في كتابه المسمى بالكشف عن مناهج الأدلة حيث قال القول في الجهة ، وأما هذه الصفة فلم يزل أهل الشريعة يثبتونها حتى نفتها المعتزلة ومتأخرو الأشعرية كأبي المعالي ومن اقتدى بقوله إلى أن قال فقد ظهر أن إثبات الجهة واجب شرعا وعقلا إلى آخر كلامه ، وبقول عثمان بن سعيد الدارمي في الرد على بشر المريسي بما هو معلوم في موضعه وبما قاله الأشعري في كتابه الإبانة وبما قاله الشيخ عبد القادر في كتابه الحلية من قوله وهو بجهة العلو إلى آخر كلامه ، فما مذهب الأئمة الأربعة مالك والشافعي ، وأبي حنيفة وابن حنبل في هذا القول هل هو صحيح أم لا وهل في كلامهم نص في إثبات هذا المعنى أو نفيه ، وإذا لم يكن في كلامهم نص في إثبات ذلك ولا نفيه فما حقيقة مذاهبهم في ذلك والمقصود من هذا الجواب عن هذا السؤال بما هو نص لهؤلاء الأئمة ونظرائهم لا بما قاله بعض مقلدي هؤلاء الأئمة فقد يكون غير ما قاله إمامه فقد وجدنا الشيخ جلال الدين

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ١٠٨