تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) ما الجواب عما يستشكل من قولهم لو دعا إنسانا إلى داره وفيها كلب عقور وهو غير عالم به فأتلفه فلا ضمان عليه مع قولهم لو خرج كلبه العقور من داره فأتلف شيئا ضمنه ؟ فإن كانت العلة التقصير فهو موجود فيهما إذ كان من حقه إعلامه بالكلب أو دفعه عنه ، وإن كان كونه ظاهرا يمكن دفعه ، وله اختيار فهو موجود أيضا فيهما على أن المصحح في تصحيح التنبيه تساويهما في الضمان ، وهو قياس ما لو دعا غير عالم ببئر في داره ولا يقال إن الكلب ظاهر يمكن دفعه بخلاف البئر ؛ لأن ذلك يطرد فيما لو أتلف خارج الدار فإن قيل تقصيره في عدم الإعلام مقتض للإثم فقط قلنا وتقصيره بتفريطه حتى خرج مقتض على قياسه أيضا للإثم فقط فما المرجح ولا يرد ما لو أغرى عليه سبعا في واسع إذ ذاك في سبع لا اختصاص له به ؟ ( فأجاب ) بأن جواب الإشكال المذكور أن سبب تضمين صاحب الكلب ما أتلفه في الثانية إخلاله بما وجب عليه من حفظه فقد قال الأصحاب : وإذا اعتادت الهرة أو الكلب فتح رأس القدر أو أخذ الطيور أو عقر الناس وجب عليه ربطه وحفظه ليلا ونهارا ، وكذا لو اعتاد جمل أو حمار أو فرس العض أو الرمح أو الخبط .

ا ه .

والإخلال المذكور منتف في الأولى والفرق بينها وبين مسألة البئر المذكورة واضح إذ الكلب فيها ظاهر يمكن دفعه بعصا أو نحوها ويفترس باختياره ولا كذلك مسألة البئر إذ هي مفروضة فيما إذا كانت مغطاة أو موضعها مظلما أو كان الداخل أعمى أو نحو ذلك ، وقد علم انتفاء

فتاوى الرملي · الجزء ٥ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٥ · ص ٩٨