تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن أرش الموضحة المشترك في إيضاحها جماعة هل توزع عليهم أو يلزم كلا منهم أرش كامل ، وهل ما قاله البغوي من ذلك هو المعتمد في الفتوى ، وهل هو مبني على رأيه في الاقتصاص أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن المشتركين في الموضحة يلزم كلا منهم أرش موضحة كامل هذا هو المعتمد ولا يوزع أرشها عليهم ، وإن رجحه جماعة من المتأخرين ؛ لأن أسباب تعدد الموضحة المقتضية لتعدد الأرش تعدد الفاعل ، وإن قال بعضهم إن صورة تعددها بتعدد الفاعل في الجناية المرتبة ، وقد نقل الرافعي عن الإمام ترجيح الأول وعن البغوي الثاني ، وعكسه في الروضة فما قاله البغوي مبني على رأيه في الاقتصاص بها من أنه يوضح من كل منهم مثل تلك الموضحة أما على ما في الروضة عنه فواضح ، وأما على ما في الرافعي عنه فبالقياس على اشتراكهم في إتلاف النفس أو الطرف حيث يقتص من كل منهم مثل تلك الجناية ، وإذا آل الأمر إلى المال وزع عليهم ولا يجب على كل منهم دية تلك النفس في الأولى ، ولا دية ذلك الطرف في الثانية .

وقد قال في الأنوار : ولو اشترك جماعة في موضحة وآل إلى الأرش فعلى كل واحد أرش كامل على الأصح .

فتاوى الرملي · الجزء ٥ · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٥ · ص ٩٧